الرئيس الراحل أنور السادات متهم بالجاسوسية؟!

36 عاماً مرت على رحيل الرئيس المصري محمد أنور السادات الذي حدث في عهده انتصار 6 أكتوبر.

لكن حياة السادات قبل أن يصبح رئيساً كانت حافلة بالقصص والمفارقات الغريبة، أهمها أنه كان متهماً بالجاسوسية.

في ما يلي قصة إتهام أنور السادات بالتجسس لصالح ألمانيا أثناءالحرب العالمية الثانية:

راقصة مصرية من أصل يهودي أوقعت بأنور السادات

خلال الحرب العالمية الثانية، قررت ألمانيا زرع جاسوساً في القاهرة لمساعدتها في الحرب ضد بريطانيا المسيطرة على مصر في ذلك الوقت.

نجح الألمان في تجنيد الراقصة “حكمت فهمي” التي كانت تقدم رقصاتها في كباريه الكونتينينتال، وهو المكان المُفضل للضباط الإنكليز حينها، وذلك عن طريق الجاسوس الألماني “أبلر”.

أنور السادات في ذلك الوقت كان ضابطاً شاباً في الجيش المصري، ووافق على تعاونه مع الألمان بعد تعهد الجيش الألماني بمساعدة مصر على التخلص من الاحتلال البريطاني، وفقاً لكتاب “السادات والجاسوس” الذي كتبه محمود صلاح.

أنور السادات يساعد ألمانيا من عوامة في الزمالك

ذات يوم، تعطل جهاز لاسلكي كان يستخدمه الجاسوس “أبلر” أثناء تواجده بحي “الزمالك” في القاهرة لاستقبال تعليمات الجيش الألماني لتنفيذ عمليات ضد بريطانيا، والحصول على خططهم في الحرب ونقاط الضعف.

كانت الراقصة تعرف الضابط أنور السادات، وتعلم أنه يعمل في سلاح الإشارة داخل الجيش المصري ومتحمس لمساعدة الألمان ضدالإنكليز.. فتواصلت معه وطلبت منه أن يحضر إلى عوامة في حي الزمالك يسكنها الجاسوس”أبلر”، ليساعدهما في إصلاح العطل.

دخل أنور السادات العوامة وسأل الجاسوس عن مكان اللاسلكي، لكنه لم يخبره وقال له “ابحث بنفسك”! ولم يستطع السادات اكتشاف مكان اللاسلكي المُخبأ داخل العوامة، ليكشف عن مكانه الجاسوس ويعطيه للسادات بهدف إصلاحه.

السادات يعود إلى منزله وفي حقيبته دليل تجسس لصالح ألمانيا

فشِل السادات في معرفة سبب العُطل بجهاز اللاسلكي،لأنه لم يكن يعلم أن ألمانيا هي التي عطلتها بعد أن كشفت بريطانيا عن أهم جواسيس ألمانيا بالقاهرة وهو “أبلر”.

أعطى “أبلر” للسادات جهاز لاسلكي آخر، كان حصل عليه من إحدى السفارات المتعاونة مع ألمانيا بدلاً من الجهاز المُعطل، وطلب منه أن يحاول فك شيفرته ليتم التواصل من خلاله مع القيادة الألمانية.

تحمّس السادات وأخذ الجهاز معه داخل حقيبته متوجهاً إلى منزله في حي “كوبري القبة” بالقاهرة ليقوم بإصلاحه.

لكن في النهاية ألقت بريطانيا القبض على السادات ضمن واحدة من أكبر قضايا التجسس في ذلك الوقت، وبحوزته جهاز اللاسلكي، وأصدِر أمر ملكي بفصله من الجيش المصري، ودخل السجن رغم أنه أنكر معرفته بأمر جواسيس ألمانيا.

وبعد عامين من السجن، تمكن السادات من الهرب.