بالفيديوهات.. الخطاب الأخير في الحكم.. «مبارك» يستعطف الشعب ويتخلى عن المنصب.. و«مرسي» يدعو للشرعية مع جماعته

بالفيديوهات.. الخطاب الأخير في الحكم.. «مبارك» يستعطف الشعب ويتخلى عن المنصب.. و«مرسي» يدعو للشرعية مع جماعته
10967008_852336864824660_1933803656_n

10967008_852336864824660_1933803656_nسنوات عديدة تمر كالعقود، في مشاهد لن تنساها الذاكرة، من خلال شعب عرف بطيبة قلبه وخفة دمه، اللذان جعل منه محب للحاكم ومن يحكمه أيًا كان ما يفعلونه، رضى بحكم ثلاثين عامًا من خلالها ظهر أناس يبحثون عن الرزق بأي طريقة كانت أولها الطرق غير الشرعية كالهجرة، إهمال في المستشفيات وقع من خلاله ضحايا كُثُر لا يستحقون الموت وشبابًا في مقتبل العمر لا يجد رزقه حتى يعيش حياة كريمة.

لكن الشباب لم يخضع للحاكم كما فعل أبناؤه وأجداده، بل رفضوا كل المشاهد غير الآدمية، حتى رفعوا شعارهم عيش.. حرية.. كرامة إنسانية.. ثائرًا لأول مرة في بقعة أرض شهدت ما حدث خلال 18 يومًا بيختل توازن النظام راضخًا لمطالب الشباب بعد أيام من اللامبالاة وقسوة الشرطة، فيكون الحل الأمثل هو التخلي عن الحكم.. بعدما ألقى مبارك خطابه الشهير الأول الذي أحدث الشقوق في صفوف المتظاهرين، لكنه لم ينجح بالكامل بل ترك الحكم.

خطاب مبارك الأخير.. مابين الاستعطاف والتخلي عن الحكم:

ففي تمام الساعة العاشرة والنصف من مساء 10 فبراير 2011 تم إذاعة خطاب تنحي مبارك، متضمنًا استجابته لمطالب المعتصمين والمحتجين في التحرير والمحافظات، بادئًا خطابه بكلمات تجذب الطيبة والعطف نحوه، موضحًا اعتزازه بالشباب الداعي للتغيير والصانع للمستقبل، متوعدًا معاقبة قتلى الشهداء، ومشيرًا إلى تالمه كل الألم لأهالي الضحايا.

كما وجه حديثه نحو استجابته للرسائل من أرض الميدان، حارصًا على عدم العودة إلى الوراء، ولكنه استنكر التدخلات والضغوط الخارجية التي تشهدها البلاد، حيث أوضح عدم ترشحه لفترة رئاسية في الانتخابات المقبلة على أن تُقام انتخابات حرة نزيهة في سبتمبر من نفس العام، مع انتقال سلمي للسلطة حتى تبلغ مصر بر الأمان.

وكان من ضمن ما يتضمنه الخطاب حديثه حول التعديلات الدستورية التي شملت 5 مواد وهما المادة 76 و77و88و93و189، بالإضافة إلى إلغاء المادة الخاصة بالإرهاب والتي يلحقها إلغاء قانون الطواريء وهي المادة 179.. فقد كانت شروط الترشيح لرئاسة الجمهورية، واعتماد عدد محدد لمدة الرئاسة تحقيقًا لتداول السلطة، وتعزيز ضوابط الإشراف على الانتخابات ضمانًا لحريتها ونزاهتها، كما تؤكد اختصاص القضاء وحده بالفصل في صحة وعضوية أعضاء البرلمان، وتعدل شروط وإجراءات طلب تعديل الدستور، ما تخص المواد.

لكن هذا الخطاب أغضب الكثيرون في الميدان، كما حدثت الشقوق في الصفوف في تلك اللحظة، ليطل علينا عمر سليمان في 11 فبراير بخطاب يتضمن تخلي مبارك عن منصبه وإسناد القوات المسلحة مهمة حكم البلاد.

خطاب مرسي الأخير.. «الشرعية» كلمة السر.. وخطابه لجماعته:

وعندما نأتي إلى خطاب الرئيس المعزول محمد مرسي، فبعد تدهور أحوال البلاد إلى الأسوأ بعد حكم جماعة الإخوان المسلمين البلاد، من أزمات الأنابيب والكهرباء وانهيار الاقتصاد، خرجت الملايين للمرة الثانية إلى التحرير مطالبة النظام بالرحيل مادام ليس على قدرة من الكفاءة في إدارة الحكم، ليخرج الرئيس مرسي بخطاب لم يتوقعه أحد في 2 يوليو في 2013.

فقد احتوى خطابه على توجيه إلى أهله وعشيرته من الجماعة فقط، غير مراعيًا الملايين بالشوارع المصرية داخل المحافظات، كما كانت «الشرعية» كلمته المفضلة التي كررها مرارًا حتى كان عددها أكبر من كلمات الخطاب جميعها، موضحًا أن الفلول عادوا من جديد من خلال إسقاط الدولة بتلك التظاهرات، وهدم ثورة 25 يناير، ساقطين إرادة الشعب، مفسدين العرس الديمقراطي.

كانت التهديدات من ضمن ألفاظه التي لم يتخلَ عنها، موضحًا أنه من يريد إسقاط الحكم فهو فلول يريد هدم الدولة، وأن الشباب هم المستقبل، وبعد الثورة هناك المؤيد والمعارض ولا يتعارض مع ذلك، مشيرًا إلى الدستور الذي أقره الشعب وخرج بنعم من أجله.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *