«الحرب الأهلية» أطاحت بصغيرتها «ليال» فأتخذت «جبل لبنان» موقعًا للغناء فوقه.. «فيروز»

«الحرب الأهلية» أطاحت بصغيرتها «ليال» فأتخذت «جبل لبنان» موقعًا للغناء فوقه.. «فيروز»
زوووو
فيروز
فيروز

«بجبك يالبنان ياوطني بحبك.. بشمالك بجنوبك بسهلك بحبك».. كلمات تحمل ضمن طياتها القوة والحب المُتفشي بجوانب القلب مُخترقًا أضلاعه، مُعلنًا الحب كأسمى صور العشق للوطن، هنا وقفت جوار القمر لتتغنى بتلك الكلمات، فالقمر هنا يأخذ موقع الوطن بقلبها.

بأعلى قمة جبل لبنان وقفت تشدو مُفتخرة بالعزة والكرامة، يُحكى أنها ضمن الـ16 عامًا التابعين للحروب الأهلية المُتسمة بالطائفية بـلبنان أتخذت من قوة بلادها لتضعها بقلبها، هناك ببلدة الروشة ذات الأغلبية المسلمة، أبت أن تترك بيتها لتستقل بلدة أخرى من نفس هويتها المسيحية.

يُروى أيضًا، أن تلك السفيرة إلى النجوم، استقلت بيتًا آخر بمنطقة الربية المسيحية، وأتخذت منه مكانًا تتنقل بين بيتيها بالروشة المسلمة حينًا، والرابية المسيحية حينًا آخر، لكن لم يقدر أحد من تلك المنطقتين المُشتعلتين بالحروب الأهلية أن يمس بيتيها بسوء.. ظلت هكذا تتنقل بينهم على مدار 16 عامًا دون مساس.

«سألوني شو صاير ببلد العيد.. مزروعة عالداير نار وبواريد.. قلتلن بلدنا عم يخلق جديد.. لبنان الكرامة والشعب العنيد».. تتغنى بتلك الكلمات تُرغم جسدك على القشعريرة حين يخرج صوتًا حنجريًا تفعمه القوة، ببساطة تعبير عن صفة البلاد العنيد شعبها، المُتسلح بالكرامة، واصفة ببراءة قوة ترابطهم حين تغنت.. «و إذا نحنا اتفرقنا بيجمعنا حبك.. وحبة من ترابك بكنوز الدنيا»..

رغم أن «ليال».. الابنة الأولى بعد صبية رُزقت بها لسنوات قليلة أخذها بارئها مرة أخرى، ليقتلع قلبها من شدة الوجع، مُعتصر من جفاء الهلع النازل بصدرها، بحنجرتها التي أتخذت موضع الجفاف من الكلمات، كأوتارها الصوتية المشدودة ومن شدة العزف عليها وهي في هذا الوضع المشدود قُطعت.. لكنها أتخذت موضع التماسك لتعود من جديد تُحاكي الشعب العنيد عن مجده.. فليست هي من تبكي على الأطلال تاركه العدو يقصف وهي تتخذ موضع النحب فقط..عن فيروز.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *