«الجيش السوداني».. ينفي وقوع اغتصاب جماعي بدارفور.. و«البعثة الأممية».. تؤكد
نساء السودان
نساء السودان
نساء السودان

قرية صغيرة، لايتعدى عدد الحامية العسكرية بها المائة فرد، تنعم بالاستقرار والهدوء، ولكن في ظل الاتهامات بالانتهاكات التي وقعت في قرية تابت بولاية شمال دارفور، نفت القوات المسلحة السودانية الاتهامات باغتصاب 200 فتاة، مؤكدة أنه لم يحدث أي عمل عدواني في المنطقة.

وأكد المتحدث الرسمي للقوات المسلحة السودانية العقيد الصوارمي خالد سعد، في مؤتمر صحفي: «أن ما روجت له بعض وسائل الإعلام بأن القرية شهدت حالات اغتصاب جماعي لا أساس له من الصحة، واتهام غير مبرر ولا مسوغ له بل أن القوات المسلحة هي التي وقع عليها الضرر بفقد أحد منسوبيها في القرية».

فيما منع الجيش السوداني عناصر تابعة للأمم المتحدة، من الوصول إلى إحدى البلدات في إقليم درافور للتحقيق في مزاعم حول عملية اغتصاب جماعي، كما أعلنت البعثة الأممية، وأعرب بيان لبعثة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور«يوناميد» عن بالغ قلقها حيال تقارير صحفية تؤكد «اغتصاب 200 امرأة وفتاة في منطقة تابت 45 كم جنوب غرب الفاشر، شمال دارفور».

وقال بيان البعثة الأممية، إنه تصميمًا من البعثة على الحصول على معلومات حاسمة، زار فريق متكامل من البعثة معسكر زمزم، للنازحين بهدف تقييم الأوضاع والتحقق من المزاعم بشان نزوح واسع من تابت، حيث أكدت البعثة عقب التقييم واللقاء بالمواطنين وقادة المجتمع في منطقة معسكر زمزم، توصلت اليوناميد إلى عدم وجود نزوح.

وأفاد البيان إلى أنه كجزء من التحقيق، التقى مسئولو حقوق الإنسان ببعثة اليوناميد برئيس الادعاء بشمال دارفور، وقال إنه لم يتسلم أي شكوى بشان حادثة اغتصاب من تابت.
فـ تفاصيل الواقعة تعود إلى أن احد أفراد القوات المسلحة برتبة العريف، كانت له علاقة بأسرة خطيب ابنتهم، تسكن في هذه القرية التي تقع جنوب مدينة الفاشر حوالي 45 كلم، وأنه ذات مساء قبل ثلاثة أيام، ذهب إلى هذه الأسرة ولم يعود واختفى العريف حتى هذه اللحظة.

وافتقده قائده وزملاؤه وذهبوا يبحثون عنه إلى أن وصلوا إلى هذه الأسرة والتي أكدت عدم معرفتها بمكانه، فيما طلب قائد الحامية من الأسرة عدم مغادرة القرية خاصة وأن القوات المسلحة فقدت أحد منسوبيها ولم يتم العثور عليه.

حيث تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي صورًا تظهر فيه فتيات راقدات على ظهورهن وبالقرب منهن رجال يرتدون زيًا عسكريًا وقيل إن الصور للفتيات المغتصبات، وذكرت تقارير على مواقع التواصل الاجتماعي أن «قائد الحامية قد ذهب إلى المنطقة وعرض على أهاليها معالجة الفتيات المغتصبات في مستشفى الفاشر إلا أنهم رفضوا وطالبوا بتحقيق مستقل ومحايد».