«البساطة».. عنوان يحتضنها بيوت من الطين

«البساطة».. عنوان يحتضنها بيوت من الطين
10744993_363795240462789_341076180_n
منزل من الطين
منزل من الطين

أتحذو من الدنيا حلوها، مُملئين به مملكتهم البسيطة، فلا هم بعد اليوم ولا حزن يتغلغل قلوبهم، رسموا على حوائط قصرهم ألوان مُبهجة، تدخل إليهم الفرح والسعادة في أوقات حزنهم الكامن بقلوبهم، بستار حجز بينهم وبين العالم الخارجي، في غفلة مشاغلهم، واضعين لأنفسهم قوانين تغنيهم عن الهم والآسي.

سلالم.. كلًا منها قصة تحكى عمرًا، خلد في أذهانهم لا ينسى، لكنه أتخذ درسًا وبداية في حياتهم، طيورًا تقفز برقة على تلك السلالم، باختلاف أنواعها فكانوا رفقائهم في دروبهم، وتفاصيل حياتهم اليومية لحظة بلحظة، ليأنس بهم هذا الطفل البريء، بملامح وجهه السمراء ونظراته العميقة، إلى ألعابه ودنياه الحافلة بأصدقائه الخشب.

فلا يوجد من يفصلهم عن العالم الأخر، سوى تلك الستار القماشي بألوانه الفرحة، بل وذلك الفرن مصدر رزقهم، الذي يصنع طعامهم كل يوم .. بجانب تلك الملابس البسيطة، التي تخلو من أي منظر للبهرجة، اتُخذت مثالًا إلى عالم الرقة، بجانب عجلة رب بيتهم، التي تصله كل يوم إلى مقر عمله، أتي في نهاية اليوم ما جلبه لأطفاله من حلوى، نتيجة تعبه طيلة يومه الصعب.

يصبحون على يومًا جديدًا، يملئه التفاؤل والحب الطاغي عليهم، بشمسًا تمتلئ كل ركنًا بالفرح تغمر قلوبهم بالسعادة، تنسيهم ما دخل قلوبهم من هم أمس تلك الليلة الماضية، فكل فردًا يقوم بدوره الرئيسي، فتذهب الأم إلى عملها لإطعام أولادها، ويذهب الأب إلى عمله، مُستقبلين نهارهم بقولهم،« لعله خير».

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *