البابا يزور بورما للتحدث عن "السلام" في خضم أزمة الروهينغا


البابا يزور بورما للتحدث عن “السلام” في خضم أزمة الروهينغا


04:51 م


الخميس 12 أكتوبر 2017

مدينة الفاتيكان (أ ف ب)
اكدت الكنيسة الكاثوليكية الخميس ان البابا فرنسيس الذي يصل الى بورما في نهاية نوفمبر سينقل رسالة “سلام”، فيما يخشى من أن يؤدي دفاعه عن الروهينغا المسلمين الهاربين بأعداد كبيرة من هذا البلد، الى إثارة الرأي العام.

وبانتظار خطاب ستلقيه الرئيسة الفعلية للحكومة البورمية اونغ سان سو تشي حائزة نوبل للسلام التي تتعرض لانتقادات بسبب موقفها من ازمة الروهينغا، اتهم قائد الجيش الاسرة الدولية “بالمبالغة” في اعداد الفارين منهم الى بنغلادش.

وردا على أسئلة وكالة فرانس برس بعد نشر الفاتيكان برنامج الزيارة هذا الاسبوع، شدد المتحدث باسم مؤتمر الاساقفة الكاثوليك في بورما ماريانو سوي نانيغ، على ان البابا “يأتي من أجل مصلحة البلاد وسيتحدث عن السلام”.

واضاف المتحدث “لا نعرف بعد عن ماذا سيتحدث، وما اذا كان سيناقش الازمة في ولاية راخين” (غرب) التي تشهد نزاعا بين المتمردين الروهينغا والجيش أدى منذ نهاية اغسطس الى فرار أكثر من نصف مليون من المدنيين الروهينغا الى بنغلادش المجاورة.

وسيبدأ البابا الذي لم يتردد في الحديث علنا عن “اضطهاد الاقلية الدينية من أخوتنا الروهينغا”، زيارته بلقاء مع اونغ سان سو تشي في العاصمة الادارية نايبيداو في 28 نوفمبر.

لقاء مع البوذيين
تثير هذه الزيارة التاريخية بعض الحماس. فمن المنتظر مشاركة مئتي الف شخص في القداس الذي سيحتفل به في 29 تشرين الثاني/نوفمبر في رانغون، العاصمة الاقتصادية، كما يقول مؤتمر الاساقفة الكاثوليك. وقد تسجل حتى الان حوالى مئة الف شخص، قبل شهر ونصف الشهر من الزيارة.

وقال سائق سيارة أجرة في رانغون ردا سؤال لوكالة فرانس برس “هذه اول مرة يأتي فيها بابا الى بورما، انه مشهور لذلك سأذهب لأراه”. واضاف هذا البوذي ان “المسيحيين والبوذيين متشابهون، نحن مسالمون، ولسنا مثل المسلمين”.

وسيتحدث البابا فرنسيس بعد ذلك امام المجلس الاعلى لجمعية الرهبان البوذيين.

وردا على سؤال لوكالة فرانس برس عن خلو برنامج الزيارة من لقاء مع ممثلين للطائفة المسلمة، اوضح المتحدث باسم مؤتمر الاساقفة الكاثوليك “لن تعقد لقاءات بين مندوبي الاديان بسبب ضيق الوقت”.
وسيتوجه البابا فرنسيس ايضا في 30 نوفمبر الى بنغلادش، بعد قداس أخير في رانغون.

وخلال صلاة حاشدة بين الاديان اقيمت الثلاثاء في رانغون، شدد رئيس اساقفة رانغون الكاردينال تشارلز بو على رغبة البابا في إحلال “السلام”.

وفي هذه الصلاة التي شكل الرهبان البوذيون القسم الاكبر من المشاركين فيها، الى جانب مندوبين ايضا عن الاقليات الدينية المسيحية والمسلمة، أضاف الكاردينال بو “انه ينادي دائما بالسلام. ومن اجل التوصل الى السلام، يتعين تأمين العدالة”.

خطاب اونغ سان سو تشي
تتعرض أونغ سان سو تشي التي سبق ان استقبلها البابا فرنسيس في الفاتيكان، لانتقادات في الخارج لعدم تعاطفها مع الروهينغا في هذا البلد المعروف بميوله القومية البوذية الشديدة، وسط خطاب معاد للمسلمين. والروهينغا واحدة من الاقليات الاكثر تعرضا للاضطهاد في العالم.

وستلقي في الساعة 20,00 (13,30 ت غ) من مساء الخميس خطابا عبر التلفزيون البورمي حول ازمة الروهينغا، كما اعلنت حكومتها.

وستتحدث هذه المرة باللغة البورمية بعد خطاب اول متلفز في 19 سبتمبر حول الأزمة. وكان الخطاب الذي ألقته بالانجليزية موجها في المقام الاول الى الاسرة الدولية.

وقد اتهم الجنرال مينغ اونغ هلينغ الاسرة الدولية الخميس بـ “المبالغة” في عدد اللاجئين المسلمين الروهينغا الذين هربوا من بورما.

واكد هذا الجنرال ان المسؤولين هم وسائل الاعلام الاجنبية و”دعايتها”. وتشاطره الرأي الرئيسة المدنية اونغ سان سو تشي التي انتقدت “الكم الهائل من التضليل الإعلامي”.

وشدد ايضا على ان الروهينغا الذين حرمتهم المجموعة العسكرية من الجنسية البورمية في 1982 لا علاقة لهم ببورما.

وفي تقرير جديد، اعتبرت الامم المتحدة الاربعاء ان القمع الذي يقوم به الجيش “منظم تنظيما جيدا ومنسقا ومنهجيا”، مشيرة الى انه “لا يهدف فقط الى طردهم من بورما بل الى منعهم من العودة ايضا”.

واعلن الاتحاد الاوروبي تعليق اي اتصال مع رئيس الاركان البورمي، مشيرا الى انه “يمكن ان ينظر” في عقوبات “اذا لم يتحسن الوضع”.



-اقراء الخبر من المصدرالبابا يزور بورما للتحدث عن "السلام" في خضم أزمة الروهينغا