الأمم المتحدة تستعد لنشر قوائم مُجرمي القتال في سوريا

الأمم المتحدة تستعد لنشر قوائم مُجرمي القتال في سوريا
سوريا

يمر يومًا ويليه الأخر وما أن يزيد نكسة على أرض الكنانة سوريا. دمار لحق بكل ركنًا فيها وشوارع حفظت رائحة الدماء المتتالية، وكأنها في سباق دموي بمن يلحق أخيه في مغادرة بلده في ريعان شبابه. تعددت الأسباب والأوقوال، من الفاعل؟ ولماذا؟. أسئلة كان نتيجتها سقوط الألاف. بيوت تهدم وعائلات تُشرد. فبعد أربعة أعوام من الدمار والخراب، يستعد محققون في الأمم المتحدة للكشف عن أسماء نحو 200 فرد يشتبه في أنهم ارتكبوا جرائم حرب في سوريا.

فما هي إلا بمثابة تغيير لسياسة طال العمل بها وتقضي بعدم نشر أسماء المشتبه في أنهم ارتكبوا جرائم حرب في النزاع السوري. حيث أقرت لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق أنهم أعدّوا خمس قوائم لأسماء تشمل مجموعة من الجناة من جماعات مختلفة. فيما تمثلت بيانات الأمم المتحدة أن أكثر من 200 ألف شخص قتلوا مُنذ اندلاع الحرب الأهلية في سوريا قبل أربع سنوات.

ففي وسط النزاع وملاحقة الشعب للحفاظ على أرضه، قد شنت قوات الحكومة السورية العديد من الغارات الجوية على مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة، فضلًا توجه اتهامات من منظمات أشارت منظمة حقوق الإنسان بقتل آلاف المدنيين الأبرياء. وكنتيجة للنزاع، بجانب نزوح أكثر من تسعة ملايين سوري، بحسب مفوض الأمم المتحدة للاجئين.

فمن خلال إيجاز لمجلس الأمن الدولي، قال متحدث باسم المفوضية إنهم يقيمون إيجابيات وسلبيات نشر قوائم المشتبه بهم. مُشيرًا علن تزامن نشر القوائم مع مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان في جينيف 17 مارس القادم.

فمع الوقت تزداد وحشية التعامل مع الشعب السوري، وهذا ما أكدت المفوضية، عبرا تقريرًا نشر اليوم. أن الأعمال الوحشية ارتُكبت من قبل كل من النظام السوري والجماعتين الإسلاميتين المسلحتين الأبرز في سوريا كتنظيم داعش وجبهة النصرة.

مُحذرة أذا دام الموقف طويلًا من تهتك للأعراض وقتل بعد نشر اسماء المشتبه بهم، فهذا يعزز الإفلات من العقاب لمرتكبي الجرائم والتمادى في أعمالهم. فيما أشارالمحققون، إنهم يشاركون معلومات على نحو متزايد مع دول لتمكينها من محاكمة مواطنيها عن الجرائم المرتكبة في سوريا.

على النقيض الأخر، قال ستيفان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا لمجلس الأمن التابع للمنظمة الدولية، أول أمس، إن الحكومة السورية على استعداد لتعليق الغارات الجوية التي تشنها على مدينة حلب الشمالية للسماح بمراقبة اتفاق محلي لوقف إطلاق النار.

بينما كان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أكد أن القوات الحكومية السورية والميليشيات المتعاونة معها استعادت عددا من القرى في محيط ريف حلب بينها باشكوي وسيفات في حين اندلعت معارك في حردتنين ورتيان. فتقع حلب في قلب الاشتباكات بين القوات الموالية للحكومة وعدد من الفصائل المسلحة منها جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سوريا وكتائب إسلامية أخرى وجماعات معارضة مدعومة من الغرب.

التعليقات