«الأعياد في الديانات»..معتقدات قديمة وتاريخ من الثراء والعراقة

«الأعياد في الديانات»..معتقدات قديمة وتاريخ من الثراء والعراقة
unnamed
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

الأعياد هي المفتاح السري لصرف الهموم، وإعادة الروح للجسد بعد عناء طويل من مشقة الحياة والضغوط اليومية، التي جعلت منا أشخاص كالقبور يدفنون أحزانهم بداخلهم إلى حد الدفن..وبسبب غريزتنا لحبنا للأعياد، عند قدومها يتحول الإنسان إلى شخص آخر يستوعب الفرح أكثر..لذا كان لكل شغب عيد مختلف عن الآخرون.

يعد عيد أكيتو أو عيد رأس السنة البابلية، من الأعياد المهمة في العراق القديم، وكانت الاحتفالات تقام في بابل بمراسيم خاصة، وكذلك كان يُحتفى به في مدن أخرى خارج بابل في أربائيلو، حران.. وكانت هذه الأعياد تُقام بسبب تأثيرها بتيارين قويين من العقائد الدينية السائدة، أولهما عبادة آلهة الخصب ذات الأصول عميقة الغور والشائعة في جميع أنحاء الشرق الأدنى، منذ عصور ما قبل التاريخ.

والثاني يتضمن نظرية نشأة الكون السومرية الأحدث تاريخًا نسبيًا، إذ أن كل دويلات المدن السومرية كانت تؤمن وتعتقد بأن خصوبة حقولها ومواشيها وسكانها، كانت بواسطة الزواج المقدس بين آله المدينة وآلهتها.

أما العيد في المسيحية، فإن الأعياد تكثر فيها إلا أن أبرزها عيد الفصح وعيد الميلاد، حيث يُعد عيد الفصح المسيحي امتدادًا لعيد الفصح اليهودي، ولكن المعنى يختلف عند الاثنين..حيث يعتقد اليهود أن «الفصح» هو ذكرى عبورهم من العبودية إلى الحرية بعد خروجهم من مصر، بينما يعتقد المسيحيون أن ذلك العيد يشير إلى عبور المؤمن بالمسيح، من العبودية للخطيئة إلى التحرر والحرية.

بينما العيد في الصين..فهو ذات مضمون ثري وتاريخ عريق، أصبح جزء من الثقافة الباهرة لهذا البلد، وتتسم تلك الأعياد بالتنوع بعد أن تحررت من أجواء السحر والغموض، في عهد الأسر قبل الميلاد لتكون أكثر بهجة.

اتسمت الهند بالمناسبات ذات الاحتفالات الخاصة، التي يسود بها الألوان بوجود الأزواج والإخوان، كما تغلب المفرقعات والأضواء عليها..فعلى الرغم من كثرة الأديان والثقافات والأعراق والطبقات في الهند، فإن هناك ما يجمع بين أبناء هذا البلد العريق الذي يحظى بحضارة تعد من أقدم حضارات العالم، وهو أهم ما يجمع أبناء الهند على اختلافهم.

التعليقات