الأطفال «ضحية».. من المظاهرات إلى التجنيد بـ«داعش» استمرارًا للتنظيم
unnamed (5)
الأطفال

منذ وجوده في الحياة.. يكون الطفل سلاحه براءته التي لا يستطيع فقدها إلا بعوامل خارجية..تكون حياته ما بين اللعب والدراسة ونصائح أسرته التي تكمل مباديءأخلاقه التي يربى عليها وحفرها بداخله..مجموعة من الأحلام راودته طوال طفولته أملًا في تحقيقها مستقبلًا.

«أنا عايز أطلع دكتور أومهندس»جملة لم يقلها طفل في صغره، فكانت طموحات جميع الأطفال الوصول لمهنة الدكتور والمهندس إرضاء لأسرته..كونها في نظرهم أعلى المهن والمستوى الدراسي.. لكن في هذا العصر اختلفت نطرة الأباء والأطفال للمستقبل، فالبعض رأى في المظاهرات والتجنيد بالمنظمات الإرهابية مستقبل خاص.

ففي وسط المشاهد التي تتركها داعش وراءها من مذابح وانتهاكات.. ومن ثم إعلان الغرب الحرب عليها، كان اتجاهها الحالي تجنيد الأطفال بشكل أوسع.. مكونة جيش يضمن استمرار بقاء التنظيم، في وسط محو للأخلاق المحفورة داخلهم وغرس صفة القتال والشراسة بداخلهم.

فكان انتهاك براءة الأطفال وتحويلهم إلى مرضى نفسيين محبين للقتال والتطرف من أقذر ما فعلته «داعش»على مدار ظهورها، فقد أوضحت صحيفة أمريكية «فورين بوليسي» بأن الاستراتيجيات الموضوعة من قبل التنظيم تكمن في استقطاب الصغار بطرق عدةن قد تكون الإغراء المالي للأهل، أو إغراء الأطفال بتقديم الحفلات وغيرها مما يجذبهم.

كما ذكر المستشار الخاص لمنظمة «هيومان رايتس ووتش»أنه شاهد على أن الأطفال يجبرون على الانخراط في التريب العسكري وذلك من خلال المقابلات التي أجراها مع الأيزيديين العراقيين اللذين نجحوا في الإفلات من سجون داعش.

كما أن التجنيد ليست فكرة مبتكرة في داعش فقط بل استعانت بها السودان، حيث ذكر موقع نيويورك تايمز أن صندوق الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» قدر أن هناك 9000 آلاف طفل تم تجنيدهم في قوات أو جماعات مسلحة أخرى للقتال في الصراع في جنوب السودان على الرغم من هذا العدد غير مؤكد.. كان هذا في شهر يونيو من هذا العام.

كما ازداد في مصر مشهد تواجد الأطفال في المظاهرات، خاصة في مظاهرات الإخوان بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي.. فقد استخدمت الجماعة الأطفال في المظاهرات من خلال إدفاعهم إلى الصوفو الأولى ليكونوا في مواجهة الشرطة، كما كان البعض يحمل أكفان بعد فض اعتصامي رابعة والنهضة.