«الأسد» يظهر موافقته على مبادرة «وقف القتال» في سوريا
21
بشار الاسد

منذ قرابة الثلاث سنوات، وتمر سوريا بأبشع ما يمكن أن يمر على أي دولة، فأصبحت دولة بدون دولة، لما يرتكبه فيها بشار الأسد وجيشه من جرائم ضد الإنسانية، من قتل الشعب دون التفرقة بين رجال أو نساء أو أطفال أو شيوخ، وتدمير البيوت فأصبح الشعب بدون مأوى، وبدأ معظم الناس هناك في الهجرة من البلد، بعد أن خسروا فردًا أو أكثر من عائلاتهم، أو خسارة لبيتهم أو ضياع فرصة تعليمهم.

وباتت الدول العربية والغربية في البحث الدائم عن حل الأزمة السورية، ولكن دون جدوى، فالآن، سوريا تنتظر الخلاص من هذا الألم الذي تعيشه، تنتظر بأن ينظر لها أحد بعيون رحمة لكي يقف الدم هنام.

​أظهرت الحكومة السورية الاثنين استعدادا لدراسة مبادرة طرحها المبعوث الدولي ستافان دي ميستورا لتعليق القتال بين الجيش النظامي وقوات المعارضة في البلاد، وذكرت وكالة الأنباء السورية «سانا» أن الرئيس السوري بشار الأسد عقب اجتماع مع دي ميستورا في دمشق الاثنين، قال أن المبادرة جديرة بالدراسة، والعمل على تطبيقها بغية عودة الأمن إلى مدينة حلب، وأوضحت الوكالة أن الأسد ودي ميستورا تطرقا إلى قراري مجلس الأمن 2170 – 2178، والجهود الدولية المتعلقة بمحاربة الإرهاب في سورية والمنطقة، وقد قدم مبعوث الأمم المتحدة في اكتوبر الماضي خطة تحرك بشأن الوضع هناك إلى مجلس الأمن الدولي، تقضي بوقف القتال في بعض المناطق وبالأخص مدينة حلب للسماح بنقل المساعدات للمدينة.

وقرر المبعوث الدولي عرض هذا الاقتراح على الأسد، بعدما قام بزيارة إلى روسيا وإيران وهما يدعمان النظام السوري، وقد سبق لهم وزاروا دمشق في عام 2012 ، وكان الاقتراح هو أن يتقاسم مقاتلو المعارضة وقوات النظام السيطرة على أحياء حلب، ومنذ نهاية 2013، تنفذ طائرات النظام السوري حملة قصف جوي منظمة على الاحياء الواقعة تحت سيطرة المعارضة تستخدم فيها البراميل المتفجرة، مما أدى إلى وقوع مئات من الضحايا والآلاف من الإصابات.