«الأزهر» يُجدد رفضه لفيلم يجسد «الرسول» تزامنًا مع عرضه في إيران

«الأزهر» يُجدد رفضه لفيلم يجسد «الرسول» تزامنًا مع عرضه في إيران
10968245_611972282282726_1470569936_n
شيخ الأزهر
شيخ الأزهر

تفاقمت ظاهرة تجسيد الأنبياء في مختلف الدول، حتى أنها أصبحت هجومًا وعادة لهم، ليبدأ الانتقاد من قبل الدول الإسلامية، لتأتي إيران بذلك وهو الأمر المفاجأ، لذا جدد الأزهر الشريف رفضه واعتراضه على تجسيد الأنبياء والرسل في الأعمال الدرامية والفنية، وذلك لمكانتهم التي لا ينبغي أن تُمسَّ بأي صورة في الوجدان الديني، ويعتبر الأزهر الشريف أن تجسيد شخصياتهم في هذه الأعمال يُعد انتقاصًا من هذه المكانة الروحية التي يجب الحفاظ عليها.

كما أكد الأزهر الشريف، في بيان له، رفضه لتجسيد النبي – صلى الله عليه وسلم – في الفيلم الإيراني «محمد رسول الله»، وهو الفيلم المُقرر عرضه، اليوم الأحد، حسب ما أعلن لأول مرة في طهران، موضحًا أن رفض تجسيد الأنبياء لا يقتصر على منع إظهار وجوههم بشكل واضح في هذه الأعمال ولكن تجسيد الأنبياء صوتًا أو صورة أو كليهما في الأعمال الدرامية والفنية أمر مرفوض، لأنه يُنزل بمكانة الأنبياء من كمالها الأخلاقي ومقامها العالي في القلوب والنفوس إلى ما هو أدنى بالضرورة.

وفي السياق ذاته، شدد الأزهر الشريف بأنه ليس جهة منع للأعمال الفنية، ولكن الأزهر مُطالب بإبداء الرأي المستند على الشرع الحنيف في مثل هذه الأعمال، أمَّا قرارات المنع والإجازة فهي مسئولية جهات أخرى.

والجدير بالذكر أن إيران كانت تستعد لعرض الفيلم الذي يحمل اسم النبي، والذي يجسد طفولته وإظهار جسده على الشاشة لأول مرة في مهرجان « فجر» السينمائي الدولي والذي يُقام في الأول من شهر فبراير بالتزامن مع الذكرى السنوية للثورة بدعم من الحكومة الإيرانية بميزانية تبلغ 30 مليون دولار والذي تعتبره المشروع الأكثر طموحًا والأكثر تكلفة في تاريخ السينما الإيرانية .

وعلى الجانب الآخر، ذكرت صحيفة الجارديان البريطانية أن القضية ستكون أكبر مما يكون فالفيلم سيتم إنتاجه من قبل إيران الشيعية التي لا تُمانع من ظهور الشخصيات الدينية الكبيرة وتجسيدها مقارنة مع السنّة الذين يرون عدم جواز تصويرها ويعتبرونه إهانة كبيرة، كما عقد منتج الفيلم مؤتمرًا صحفيًا الشهر الجاري لمحاولة التهدئة خوفًا من ردود الأفعال العنيفة التي سوف تتعرض لها إيران من مختلف أنحاء العالم الإسلامي.

التعليقات