الأزمة الأوكرانية تحتل أولى اهتمامات «القمة العشرين».. وتهميش مرض «الإيبولا»

الأزمة الأوكرانية تحتل أولى اهتمامات «القمة العشرين».. وتهميش مرض «الإيبولا»
4111738385g20balad1
زعماء القمة العشرين
زعماء القمة العشرين

انعقدت اليوم قمة مجموعة العشرين بواسطة قادة الدول الكبرى بالعالم، والتي تنقعد مُنذ 1990 للأزمات الواقعة في الدول وخاصة الأزمات المالية، وتم استضافتها بمدينة البريسيبان الأسترالية، وسط حالة من التوتر بين روسيا والغرب، وبدوره حاول توني أبوت، رئيس وزراء أستراليا، تهدئة الأوضاع بين القادة المشتركين بالقمة.

فقد غلبت على أشغال القمة الأزمة الأوكرانية، والتي تسببت في دورها باشتعال الأجواء، إلا أن رئيس وزراء أستراليا طالب الجميع بمخاطبة بعضهم البعض بأسمائهم الأولى لمحاولة إضفاء أجواء ودية بين القادة.

ولكن لم يستطع أبوت التحكم في الأجواء الحادثة بين زعماء الدول الغربية وروسيا، وذلك بعد توجيه كلام شديد اللهجة لرئيس روسيا فلاديمير بوتين داعيًا له بـ «إعادة المجد الضائع لروسيا القيصرية والاتحاد السوفيتي»، وذلك كما أشار موقع دويتشه فيله.

فيما قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما، إبان المشاركة في قمة العشرين: « لا ينبغي أن يشكك أحد أبدًا في عزمنا ولا التزاماتنا تجاه حلفائنا»، في إشارة إلى ما يحدث من نزاعات بكين البحرية مع جيرانها، وذلك في الوقت الذي يقوم به الجيش الصيني من تعزيزات أمنية، كما أشارت وكالة روتيرز.

مؤكدًا «على أن نظام الأمن في آسيا يجب ألا يقوم على الإجبار أو الترويع.. واستقواء الدول الكبيرة على الصغيرة وإنما على تحالفات في سبيل الأمن المتبادل»، في محاولة له لـ طمأنة حلفاء واشنطن في آسيا والمحيط الهادي، بعد أن تطلع الكثيرين في آسيا إلى أدلة جديدة في وسط ما تشغله أجندة أوباما من أزمات مثل أوكرانيا وتنظيم الدولة الإسلامية ووباء الإيبولا.

وقال في هذا الصدد: «يومًا بعد يوم وبوتيرة ثابتة وعن قصد سنستمر في تعزيز دورنا باستخدام كل عنصر من عناصر قوتنا الدبلوماسية والجيش والتنمية الاقتصادية»، مُضيفًا «إنني هنا اليوم لأقول إن القيادة الأمريكية في منطقة اسيا والمحيط الهادي ستكون دائمًا نقطة تركيز أساسية».
مُضيفًا «أنه توجد أخطار يمكن أن تقوض تقدم آسيا مثل البرامج النووية والصاروخية لكوريا الشمالية والخلافات على الأراضي وقمع حقوق الإنسان».

أما عن الشأن الروسي.. فقد وجه الرئيس الأمريكي الانتقادات الحادة لما تفعله روسيا، الفترة الحالية، واصفًا بأنها «تهديدًا للعالم»، مُشيرًا إلى سقوط طائرة الخطوط الجوية الماليزية رحلة رقم «إم.إتش17» فوق شرق أوكرانيا.

ومن جانبه قال دميتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باس الكرملين: «قضية أوكرانيا كانت فعليًا الموضوع الوحيد للمحادثة لكنهم تحدثوا بشأن الأسباب الرئيسية للخلاف الحالي بين روسيا والولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية»، مُضيفًا «عبر كل من بوتين وكاميرون عن اهتمامهما بإعادة بناء هذه العلاقات واتخاذ إجراءات فعالة لحل الأزمة الأوكرانية مما سيساعد في تبديد أجواء المواجهة»- حسبما أوفدت وكالة رويترز-.

أوضح أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وديفيد كاميرون، رئيس وزراء بريطانيا، عبر عن مدى اهتمامهم لإعادة بناء العلاقات بين روسيا والغرب، عقب تضررت تلك العلاقات بسبب الأزمة الأوكرانية، وذلك عبر مشاركتهم في هامش تلك القمة، مُشيرًا إلى أنه تم عقد اجتماعات منفصلة بين بوتين وكاميرون والرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند، لمحاولة وقف إراقة الدماء وخاصة تعرضها لمزيد من الضغوط وإلا سوف تواجه المزيد من العقوبات.

فيما عن أزمة علاج الإيبولا.. فقد أعلن القادة في بيان صادر عن المجموعة ببذل قصارى جهدهم لمكافحة مرض الإيبولا، وذلك بتوفير الموارد اللازمة لهذا، حيث قالت: «نبذل قصارى جهدها لضمان إن تتمخض الجهود الدولية عن وقف تفشي المرض ومعالجة التكلفة الإنسانية والاقتصادية على المدى المتوسط».

ومن جانبها قالت هيلين سزوكي، الرئيسة التنفيذية لاوكسفام استراليا: «أن افتقار البيان لتعهدات عاجلة ومحددة يمثل تهديدًا حقيقيًا لوفاء الأمم المتحدة بهدف علاج 70 بالمئة من الحالات بحلول الأول من ديسمبر»- حسبما أوردت وكالة رويترز-.

وقال البنك الدولي أن تكلفة المرض قد تصل إلى 30 مليار دولار، مقترحًا تدشين صندوق عالمي للطواريء لمكافحة الأوبئة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *