استيفان روستي.. الشرير الذي أسعد قلوب مُحبيه

استيفان روستي.. الشرير الذي أسعد قلوب مُحبيه
3221
استيفان روستي
استيفان روستي

يبكي الجميع عليه، وينظرون لبعضهم البعض محاولين نسيان ما حدث، والتذكر بأنها حقيقة لا خيال بها، فبينما هم في أعماق أحزانهم يخرج إليهم في ذعُر تلألأ في أعينهم، لينصب في الآذان تهليل لما كذبوه في أنفسهم، فهو ذهب لزيارة أحد أقاربه بالأسكندرية، ولكنه لم يمُت فيدشنوا تأبينًا له بواسطة نقابة الممثلين، فإشاعة كانت رصاصة في قلوب من أحبوه ولكنه كذب هذا عندما وجدوه أمامه، ولكنه توفي بالفعل بعدها بعدة أسابيع.

فهو استيفان روستي الفنان المصري ذو أصول إيطالية نمساوية، تزوجت أمه الإيطالية بالدبلوماسي النمساوي الذي يعمل بالقاهرة سفيرًا لبلاده، ولكنهم انفصلوا، فهربت الأم بولدها نحو الأسكندرية برأس التين، والذي تزوج بعد ذلك من إمرأة تُدعى ماري في عام 1936، والتي كانت رفيقه دربه حتى وفاته.

أحب السينما كعشق يسري في شريان جسده، فتسبب هذا العشق من رفده من المدرسة ومن مصلحة البريد بعد عمله بوسطجي بها لمدة ثماني أيام، فتلقت هيئة المصلحة جواب يُفيد رفده من المدرسة، والسبب كان شغفه للتمثيل، والذي كان يُعد شيئًا مُعيبًا في هذا الوقت بين الناس، «تسمحيلي بالرقصة دي.. ما ترقص يا أخويا حد حايشك.. طاب عن إذنك أتحزم وأجيلك»، هكذا كانت إحدى مشاهده في فيلم «سيدة القصر».

ولكن عقب طرده من عمله لم يجد أمامه سوى إيطاليا؛ للعمل هُناك وإيجاد نفقاته هو ووالدته، استطاع أن يدخل سلك الفن هُناك، فترجمته هُناك جعلته يلتقي بكبار النجوم بإيطاليا، ليتمكن من التمثيل ومساعد الإخراج ومستشار فني لشئون وعادات وتقاليد الشرق العربي للشركات السينمائية الإيطالية، والتي كانت تنتج في ذلك الوقت أفلامًا عن الشرق والمغرب العربي.

لتتوالى محطات السينما في حياة روستي، فبعد زواج أمه من إيطالي، وهجرته من البيت، التقى بـ عزيز عيد- رائد من رواد المسرح المصري- ليضمه لفرقته، بعد أن وجد فيه الطلاقة في التحدث بالفرنسية والإيطالية، لينضم بعد ذلك لفرقة «نجيب الريحاني» ثم فرقة «يوسف وهبي».

وأصبحت مسيرة استيفان 380 فيلمًا، بين التمثيل والإخراج والتأليف عبر 40 عامًا، واشتهر بقالب الشرير الممزوج بالكوميديا، والتي بدورها كانت مُحببة لدى جمهوره حتى الآن.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *