إصابة فلسطينين واعتقال أخر عبر المواجهات المتوالية بـ«بيت لحم»

 استئناف لدائرة الدماء المستمرة على الأرضي الفلسطينية، نتيجة ردود الأفعال المعادية من قبل القوات المحتلة الإسرائيلية، والذي يسفر عنها موت الأبرياء باختلاف أعمارهم. فمن خلاله، أصيب فلسطينيان، واعتقل ثالث، خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي، بمخيم الدهيشة قرب بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية، صباح اليوم.

فيما إن قوة عسكرية إسرائيلية اقتحمت المخيم الواقع جنوب بيت لحم، بل وشرعت بعملية تفتيش، واعتقلت مواطنًا، فيما اندلعت إثرها مواجهات بين شبان والجيش، استخدم خلالها الجيش الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي. وعالج المصابين بمستشفى بيت لحم الحكومي، بالاختناق نتيجة استنشاقهم الغاز المسيل للدموع.

وفي الغضون الأخرى، قد أشعل مستوطنون النار، الأربعاء الماضي، في مسجد قرب مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية، وخطوا على جدرانه شعارات معادية للإسلام. حيث قال رئيس مجلس قرية الجبعة جنوب بيت لحم، نعمان حمدان، خلال تصريحًا صحفيًا له، أن «مجموعة من المستوطنين اقتحموا القرية الساعة الرابعة فجراً، وأضرموا النيران في مسجد الهدى».

بينما أكدت لوبا السمري، المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية، إنه في الساعات المبكرة من صباح اليوم الأربعاء تلقت الشرطة إخطارا من قبل الفلسطينيين عن شبهات بتنفيذ جريمة قومية «تدفيع الثمن» في بلده جبعة الفلسطينية بمنطقة قضاء بيت لحم تخلله إحراق مسجد بالقرية مع خط عبارات على جدرانه باللغة العبرية ذات فحوى نازي معادي.

على النقيض الأخر، قد أصدر وزير الإسكان الإسرائيلي، الأثنين الماضي، تعليماته لتخطيط البنية التحتية في التل القريب من مستوطنة «أفرات»، في منطقة بيت لحم، وذلك لتوسيع الاستيطان في المنطقة ليصل التوسع إلى مشارف المدينة.

حيث ذكرت صحيفة«هاآرتس» أن الوزير خصص 890 ألف شيكل لتخطيط البناء في المنطقة، التي تعتبر هدفا استراتيجيا للمستوطنين، والتي ستقرب الاستيطان إلى بيت لحم. مُضيفة أن وزير الدفاع السابق، إيهود باراك، قد أصدر تعليماته بإقامة مزرعة على التل تمهيدا للبناء الاستيطاني عليها.

بينما كان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ألغى قبل عام واحد قرارا لوزارة البناء إعداد مشاريع لإقامة وحدات سكنية جديدة في هذه التلة. كما قال مدير عام حركة «السلام الآن» الإسرائيلية، يريب أوبنهامر، إن «المستوطنين يستغلون فترة الانتخابات من أجل إرغام الحكومة على البناء الاستيطاني في المنطقة».

ويذكر إن إسرائيل أعلنت عن المنطقة المزمع البناء عليها «أراضي دولة» لكن عددا من أصحاب الأراضي قدموا، في 2011، التماسا إلى المحكمة العليا لإلغاء القرار، ولم تصدر المحكمة قرارها حتى الآن.