«أمريكا»: اشتباكات عنيفة بين قوات الشرطة ومتظاهرون في «فيرجسون».. «العفو الدولية»: لابد احترام حق التظاهر السلمي

«أمريكا»: اشتباكات عنيفة بين قوات الشرطة ومتظاهرون في «فيرجسون».. «العفو الدولية»: لابد احترام حق التظاهر السلمي
أعمال عنف في فيرجسون
أعمال عنف في فيرجسون
أعمال عنف في فيرجسون

لم تسلم الولايات المتحدة الأمريكية من سحابة الغضب من قِبل الشعب التي تُغيم في أيامنا هذه على مُعظم دول العالم، حيث شهدت أمريكا مُظاهرات عنيفة من قِبل مواطنين مدينة فيرجسون، فيما نزل آلاف الأمريكيين إلى الشوارع في جميع أنحاء الولايات المتحدة من سياتل إلى نيويورك مرورًا بشيكاغو ولوس أنجلوس، اليوم الثلاثاء، إثر قرار القضاء عدم ملاحقة شرطي أبيض قتل شابًا أسود في فيرجسون في أغسطس الماضي.

من هُنا تتشابه الأجواء فيما يحدث في دول العالم، حيث صارت أمريكا كمثل دول العالم ولم تعد المميزة التي تستطيع بحكومتها السيطرة على العالم، في لحظة.. اشتعلت أعمال عنف وحرائق خارج مركز شرطة فيرجسون في سانت لويس بولاية ميزوري الأمريكية، الاثنين، وكان ذلك عقب إعلان قرار براءة الشرطي الأبيض.

مما أدى ذلك إلى اتجاه الشرطة لإطلاق الغاز المسيل للدموع من أجل إجبار موجات من المحتجين الذين أظهروا علامات على العنف على الابتعاد عن مركز الشرطة عقب سماع أصوات أعيرة نارية متقطعة، وارتفعت ألسنة النيران من سيارة محترقة.

في السياق ذاته، رشق الحشد أفراد الشرطة الذين شكلوا حائط صد باستخدام دروع مكافحة الشغب خارج المبنى بزجاجات وعلب معدنية بعد أن سمعوا أنباء عن قرار هيئة المحلفين بعدم توجيه اتهام إلى الضابط، مما اصطفت عشرات من مركبات الشرطة والجيش تحسبًا لعمليات اعتقال موسعة غير بعيد عن شوارع فيرجسون التي شهدت أسوأ أعمال عنف بعد مقتل ويلسون براون في أغسطس الماضي.

يأتي هُنا المحتجون الذين تزايدت أعدادهم مع الساعات مرددين «لا عدالة لا سلام» فيما شبه البعض الشرطة بمنظمة «كو كلاكس كلان» العنصرية ووجهوا إليها شتائم.

مشهد مُتكرر في دول العالم.. أفادت الشرطة الأمريكية في تصريحاتها، الثلاثاء، بحرق وتدمير 12 مبنى على الأقل في مدينة فيرجسون بولاية ميزوري في موجة من الاضطرابات من قِبل المواطنين، هي ليلة شهدت عمليات سلب ونهب وإحراق واشتباكات بين المتظاهرين والشرطة أسفرت عن اعتقال 29 شخصًا على الأقل.

على الصعيد الأخر، طالبت منظمة العفو الدولية سلطات ولاية ميزوري الأمريكية، الثلاثاء، باحترام الحق في التظاهر السلمي، وعدم اللجوء إلى الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين الذين خرجوا إلى الشوارع في أعقاب قرار هيئة محلفين بعدم توجيه اتهامات لضابط شرطة في قضية مقتل المراهق الأسمر مايكل براون.

مُضيفة المنظمة، في تقرير نشرته، بعنوان «الولايات المتحدة الأمريكية: يجب احترام حق التظاهر السلمي في أعقاب قرار فيرغسون»إن «عناصر إنفاذ القانون في ولاية ميسوري الأمريكية يجب ألا يلجأوا إلى الاستخدام المفرط للقوة».

من جانبه، أوضح بنجامين كرمب، محامي أسرة براون، إن العائلة لا تريد حصول أعمال عنف، مؤكدًا أنها تتمنى أن يلتزم المحتجون بالهدوء، بينما أكد شهود عيان تعرض محل لبيع المشروبات الكحولية للنهب، وهو نفس المحل الذي قالت الشرطة إن براون كان قد دخله لسرقة سجائر منه، ما دفع الضابط ويسلون إلى إطلاق النار عليه، وفقًا للشبكة الإخبارية الأمريكية.

في غضون ذلك، وجه الرئيس باراك أوباما من البيت الأبيض، نداء إلى الهدوء وقال «إننا أمة تقوم على احترام القانون» داعيًا جميع الذين يعارضون قرار القضاء إلى التعبير عن معارضتهم «بطريقة سلمية» مُشددًا على أن عائلة مايكل براون نفسها دعت إلى تفادي العنف.

 

التعليقات