«أطفال البحيرة».. عهد «السيسي» لم يسلم من فراق طفل لحضن أمه

«أطفال البحيرة».. عهد «السيسي» لم يسلم من فراق طفل لحضن أمه
ghghg
ghghg
حادث البحيرة

حالة من الغضب كانت كالسحابة السوداء فوق الشعب المصري، عدة أيام شهدت أرض الكنانة المزيد من الضحايا الذين ذهبوا في حوادث كانت الأبشع للمصريين، على الرغم من تولي الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي الرئاسة وطمأنة المصريين من حكمه للبلاد إلا أن المصائب فوق المصريين تزداد يومًا بعد يوم.

لم يسلم عهده من سقوط ضحايا أطفال.. فقد شهدت مصر الأربعاء الماضي مشهد مُكرر لحوادث كثيرة، حادثة التصادم التي وقعت بمحافظة البحيرة، بين 4 سيارات إحداهما أتوبيس رحلات تابع لمدرسة الأورمان الفندقية بالعجمي، وقد أسفر الحادث عن وفاة 18 بينهم 16 طالب وإصابة 17 آخرين.

لم يسلم هؤلاء الأطفال من هذه الحياة المكتظة بعالم السياسة.. حتى بموتهم جعلوا منهم مصيدة للإخوان.. بدلًا من الدعاء بالرحمة ومحاسبة المسئول بل يتحدثون عنهم في كل آن، الرحمة لأم مازالت تنتظر ابنتها تعود من مدرستها.. الرحمة لوالد كان يحلم بولده المتوفي أن يحمله عند الكبر..

مُنذ حينها وقد قطع رئيس مجلس الوزراء إبراهيم محلب جلسة مجلس الوزراء وتوجه للبحيرة مع وفد وزاري للوقوف على أسباب وملابسات الحادث، مما أصدر مجلس الوزراء بيانًا نعى من خلاله ضحايا الحادث وتعهد باتخاذ الإجراءات الحاسمة لمواجهة حوادث الطرق المتكررة، وقرر تنفيذ تكليف رئيس الجمهورية بإرسال 3 طائرات إسعاف عسكرية لنقل المصابين للعلاج بمستشفيات القوات المسلحة.

فيما أوضح المهندس هاني ضاحي وزير النقل في تصريحاته، إن تصادم البحيرة وقع نتيجة خطأ من سائق أتوبيس الرحلات الذى كان يستقله الطلاب، لافتًا إلى أن المصابين أكدوا أن السائق كان متأخرًا عن موعده، لذلك كان يقود متجاوزًا السرعة المقررة، مُضيفًا.. «أن الطريق الذي وقع عليه التصادم مطور منذ أقل من عام ومطابق للمواصفات، لكن الإهمال من سائق أتوبيس الرحلات أدى إلى هذا الحادث».

على الصعيد الأخر، أعلنت محافظة البحيرة، الجمعة، الانتهاء من التعرف على جميع جثث ضحايا حادث الطريق الزراعي الذي وقع صباح الأربعاء، بمركز أبو حمص، وتسليمهم لذويهم، وذلك عقب وصول نتائج عينات الجثث الخمس الأخيرة المتبقية من معامل الأدلة الجنائية بوزارة الداخلية.

فيما أكد اللواء مصطفى هدهود، محافظ البحيرة في تصريحاته، أن الطلاب المتوفين بحادث أنور المفتي في المرحلة الثانوية، ما بين 16: 17 عامًا، من مدرسة الأورمان العجمي، لافتًا إلى أن المتوفين من الطلاب 12 فقط، والأربع حالات الأخرى لسيارة ملاكي كانت تسير خلف الاتوبيس، بها أسرة كاملة.

لثالث مرة تُعاد الكَرة.. من أطفال بحر البقرة مرورًا بأطفال أسيوط حتى أطفال البحيرة.. لم يُميز الموت في عهد مين كان.. حملوا المسئولية لمُرسي في عهده، هل سيحملونها للسيسي في عهده؟ كانت حكومة قنديل فاشلة، هل الآن حكومة محلب غير جديرة بإدارة البلد؟

أسئلة يحاورون فيها المصريين بعضهم.. والإعلاميين ما من موقف ثابتون عليه.. لكن هل نسيتم أهالي هؤلاء البشر.. أم وأب ربوا ولدهم حتى يصير ضحية السياسة، هل تروا مشاعرهم في مبلغ من المال.. هل تساوي دمعة أم بحر من المال؟

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *