أزمات مالية هددت أكبر أندية العالم

أصبح هو المحرك الرئيسي لكرة القدم، تحولت من مجرد رياضة ولعبة، إلى صرح تتحكم فيه الأموال بدرجة كبيرة، فمن الممكن أن تتعرض بعض الأندية إلى أزمات مالية تعيق أنشطة النادي، ويغلق علي إثرها النادي بعد إعلان إفلاسه..

كشفت تقارير الإتحاد الأوروبي لكرة القدم عن مجموع الديون لأندية الدوري الإنجليزي حيث وصل إلي 3.8 مليون يورو، أي ما يعادل 56% من مجموع ديون أندية أوروبا كلها.

ومع ذلك فإن ثروات الأندية الإنجليزية يبلغ 4.3 مليار يورو، أي ما يعادل 48% من مجموع ثروات أندية الإتحاد الأوروبي.

وأشارت بعض التقارير الصحفية إلى أن ارتفاع حجم ديون الدوري الانجليزي يعود بشكل كبير الى عمليتي بيع مانشستر يونايتد الى عائلة غلايزر الامريكية وليفربول إلى الامريكيين جورج جيليت وتوم هيكس، إضافة الى قيام بعض الأندية ببناء ملاعب جديدة مثل أرسنال.

ويعتبر نادي بورتثموث أول الأندية الإنجليزية التي تعلن إفلاسها حيث بلغت مديونيته 60 مليون جنية استرليني،وقد عينت المحكمة خبيرا في الافلاس لادارة شؤون النادي إلى أن يتم يعثروا على مشتر جديد له، بعدما أعلن النادي إفلاسه تحت ملكية سليمان الفهيم.

وعلي صعيد الدوري الأسباني تعاني بعض الأندية من أزمات ماليه ولو قليلة بما فيهم الكبيرين «ريال مدريد وبرشلونة»، ولكن تفاقمت تلك الأزمات مع الأزمة الاقتصادية التي ضربت إسبانيا منذ العام 2008، مما جعل الديون المستحقة على الأندية تتراكم عليها لتبلغ سقفاً يصعب التعامل معه  ، فقد بلغت قيمة ديون الأربعة الكبار من أندية «برشلونة و ريال مدريد و فالنسيا و أتلتيكو مدريد» معًا قرابة المليارين من الدولارات  فالبلوغرانا  مطالب بـ 660 مليون و الميرينغي بـ 550 مليون و الخفافيش بـ 470 مليون، أما الاتلتيكو فعليه 452 مليونا و هي مبالغ ضخمة  مرشحة للارتفاع بفعل نسب الأرباح التي ترتفع كلما تأجل التسديد.

ولحسن حظ تلك الأندية أنها تشارك بإستمرار في المسابقات الإقليمية التي تعود بأموال كافية لتقليل تلك الديون، عكس بقية الأندية التي تواجه مستقبلاً مجهولاً و لا تنتظر سوى وضعها تحت الرقابة القضائية تمهيداً لإعلان إفلاسها .

أما بالنسبة للدوري الإيطالي فقد كشفت دراسات أعدتها صحيفة «غازيتا ديلو سبورت» الإيطالية أن ديون اللأندية الإيطالية ارتفعت بنسبة 50 % موسم 2012.

وبلغت ديون أندية الدرجة الأولي من الدوري الإيطالي 285 مليون يورو خلال موسم «2010/2011»، فيما كانت 1963 مليون يورو في موسم «2009/2010».

وكانت الأندية الثلاث الكبرى هي صاحبة الحجم الأكبر من الخسائر خلال هذا الموسم إذ خسرت مجتمعة 252 مليون يورو، كان يوفنتوس في الصدارة 95.4 مليون يورو أما انتر ميلان 86.6 مليون يورو وميلان 69.8 مليون يورو.

وكان من أهم عوامل وجود تلك الأزمة مع نادي يوفنتوس هو الرواتب المرتفعة التي يدفعها يوفنتوس للاعبيه، حيث تشكل عبئاً كبيراً عليه، إذ أن 89% من موازنته مخصصة لهذا الغرض، والأمر ذاته ينطبق على انتر 88% وميلان 85%.