أرض «سيناء».. رمالًا خُلطت بدماء الشرفاء

أرض «سيناء».. رمالًا خُلطت بدماء الشرفاء
سيناء

سيناء

في غصون أيام قليلة.. تفصل بين الحادث والآخر.. قذيفة صاروخية جديدة.. تفجيرات جديدة.. كمين إرهابي جديد.. فيزداد عدد الضحايا.. يرتقي عدد أكثر من الشهداء لتفتح لهم الجنة أبوابها.. يزداد المصابين.. سيناء تحولت إلى مدينة الموتى..

رجل أمن يقف في موقعه أسدًا يدافع عن بلاده ضد أي معتدي.. يدعو الله كل يوم في صلاته بأن يجعله شهيدًا من شهداء الوطن.. في خدمته يقف حاملًا سلاحه في وجه الإرهاب.. إذا مر يومًا دون أن يموت.. يعلم أن الموت يقترب منه أكثر وأكثر.. يعلم أن الإرهاب يحاوطه من جميع النواحي.. يعلم بأن في لحظة واحدة رصاصات الغدر سوف تأخذه من حضن هذه الدنيا..

جماعة إرهابية تجردت منها مشاعر الإنسانية، لم تعرف يومًا ما معنى الرحمة.. لم تعرف في حياتها سوى الدم.. سوى القتل.. يدعون بأنهم يحمون الإسلام.. يتحدثون بإسم دينًا لا يعرفوا عنه شيء طيلة حياتهم.. يتبرأ منهم دائمًا وأبدًا..

ويظل العدد في تزايد.. لا يمر شهرًا بدون أن نسمع عن كارثة جديدة تهز أرجاء سيناء.. نسمع عن خسائر بشرية جديدة.. يظل قوس الشهداء مفتوحًا.. لا أحد يعلم متى سنغلقه.. لا أحد يعلم متى سنفيق من هذا الكابوس؟

 

التعليقات