أدمن الخمر ولعب القمار.. 3 وجوه مظلمة لـ«سعد زغلول»


“زعيم الأمة”، لقب أطلق على الراحل سعد زغلول بعد الشعبية الكبيرة، التي اكتسبها بين جموع المصريين، حتى أصبح واحدًا من أبرز زعماء مصر، بعد قيادته ثورة 1919 لرفض الاحتلال الإنجليزي، ومخاطرته بحياته وحريته من أجل تحرير مصر.

وفي حين يعرف الكثيرون عن سعد زغلول وجهه الليبرالي الثوري؛ فإنه له أيضًا عدة جوانب إنسانية خفية على الكثيرين، وهو ما نستعرضه فيما يلي..

1- حليف الإنجليز
رغم معارضته الاحتلال الإنجليزي وقيادته واحدة من أكبر الثورات، التي عرفتها مصر، فإن الزعيم سعد زغلول كان في بداية حياته صديقًا للإنجليز، حيث جاء في كتاب “مصطفى كامل.. باعث الحركة الوطنية” للمؤرخ الشهير عبد الرحمن الرافعي: “لقد بدأ الزعيم حياته السياسية صديقًا للإنجليز، وختمها كذلك صديقًا للإنجليز، وبدأها بمصاهرة أشهر صديق للإنجليز عرفته مصر في تاريخ الاحتلال من أوله إلى آخره وهو مصطفى فهمي باشا، أول رئيس وزراء في مصر بعد الاحتلال”، في إشارة منه إلى زواج سعد زغلول من أم المصريين صفية زغلول.

وذكر الكاتب أنور وجدي في كتابه “رجال اختلف فيهم الرأي”، أن الزعيم سعد زغلول كان محالفًا للورد كرومر، وهو الذي عينه وزيرًا للمعارف، حيث جاء بالكتاب: “زغلول كان في مقدمة الداعين إلى إقامة حفل لتوديع اللورد كرومر، وفي هذا الحفل سخر كرومر في خطبة الوداع التي أقامها له رجال حزب الأمة من أولياء النفوذ الأجنبي من المصريين جميعًا، ولم يمدح في خطابه إلا رجلا واحدًا، هو سعد زغلول”.

2- القمار والخمر
اعترف سعد زغلول في مذكراته بإدمانه لعب القمار وشرب الخمر، حيث قال: “كنتُ أتردد بعد عودتي من أوروبا على الكلوب، فملت إلى لعب الورق، ويظهر أن هذا الميل كان بداية المرض، فإني لم أقدر بعد ذلك أن أمنع نفسي من التردد على النادي ومن اللعب، وبعد أن كان بقليل أصبح بكثير من النقود وخسرت فيه مبلغًا طائلًا”.

وأضاف: “كنت قبل 12 سنة (1901) أكره القمار وأحتقر المقامرين، وأرى أن اللهو من سفه الأحلام واللاعبين من المجانين، ثم رأيت نفسي لعبت وتهورت في اللعب، وأتى عليّ زمان لم أشتغل إلا به ولم أفتكر إلا فيه، ولم أعمل إلا له، ولم أعاشر إلا أهله، حتى خسرت فيه صحة وقوة ومالًا وثروة”.


 

3- مهاجمة الإسلاميين
في عام 1925، هاجم سعد زغلول كتاب “الإسلام وأصول الحكم”، بعد أن أخرج الأزهر مؤلفه الشيخ علي عبد الرازق من زمرة العلماء، بسبب توصله في كتابه إلى أن الخلافة ليست أصلًا من أصول الإسلام، وهو ما أيده زعيم الأمة، بل واتهم المؤلف بالهذيان والجنون، وعندما انتقد البعض زغلول لأنه ليبرالي ويدعم حرية الرأي، خرج بخطاب للشعب قال فيه: “إن مسألة كهذه لا يمكن أن تؤثر في هذه الأمة المتمسكة بدينها، هبوا أن رجلًا مجنونًا يهزي في الطريق، فهل يضير العقلاء شيء من ذلك؟ إن هذا الدين متين، وليس الذى شك فيه زعيمًا ولا إمامًا حتى نخشى من شكه على العامة، فليشك ما شاء، ماذا علينا إذا لم يفهم البقر؟”.



-اقراء الخبر من المصدر
أدمن الخمر ولعب القمار.. 3 وجوه مظلمة لـ«سعد زغلول»