أحداث مجلس الوزراء.. ما بين «أية اللي وداهم هناك» وأول بيان ثوري يجمع القوى السياسية لمناهضة العسكري
أحداث مجلس الوزراء
أحداث مجلس الوزراء
أحداث مجلس الوزراء

أحداث تدخل عامها الثالث هذه الأيام، ضمن التعداد الثوري تبقى بالأذهان راسخة، في إصرار على تذكير النفس بما هو ماضِ، وكل ما يحملها الماضي من آلام تجسدت على أسفلت أسود مُلطخ بالدماء المصرية، تلك كانت أحداث مجلس الوزراء، بعد مُعترك ثوري سُجل بمروره شهر «أحداث محمد محمود»، كانت هي الأحداث الثورية الساخنة الأتية بعده مباشرة.

إلا أن للقوى والحركات الثورية، وكذلك الأحزاب السياسية رأي آخر في تلك الأحداث.. فجاءت رد فعل الناشطة الساسية، إسراء عبد الفتاح، والذي نقلته شبكة اخبار «سي إن إن»، «إن ما يجدث أمام مجلس الوزراء من اشتباكات بين عناصر الشرطة العسكرية، ومعتصمي مجلس الوزراء، يُعيد إلى الأذهان أحداث 19 نوفمبر الماضي بشارع محمد محمود، والتي اعتدت خلالها قوات الشرطة على المتظاهرين السلمين بميدان التحرير لفضه بالقوة».

أما مؤسس حركة شباب 6 أبريل السابق، والمعتقل حاليًا على خلفيه عدة إتهامات، الناشط الساسي والمهندس أحمد ماهر، كان قد قال وقتها: «أن الاشتباكات دليل على أن المجلس العسكري هو من يوتر ويُصعد الأحداث بعد قيام عناصر من الجيش باعتقال بعض المعتصمين داخل مجلس الشعب والاعتداء عليهم، ما أدى إلى اشعال الموقف».

أما عن القوى السياسية، فقد اجتمعت وأصدرت بيان مشترك طالبوا فيه بالوقف الفوري للعنف المقام في محيط مجلس الوزراء، ومحيط ميدان التحرير، مع الاعتذار من قِبل المجلس العسكري للشعب المصري، والاعتراف بحق الاعتصام السلمي وتجريم الاعتداء على المتظاهرين.

ومن جانبهم، فقد أعلن الدكتور معتز بالله عبد الفتاح، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، والدكتورة منار الشوربجي، وزياد علي، والدكتور حسن نافعة، وآخرين، عن استقالتهم من عضوية المجلس الاستشاري الذي شكله المجلس العسكري فترة حكمه للبلاد لمساعدة تلك الشخصيات البارزة له في الحكم.

وعلى النقيض، فقد خرج مجموعة من النواب داخل مجلس الشعب المصري، والمنتمين لجماعة الإخوان المسلمين، في تعليق هو الأبرز على الساحة السياسية إلى الآن، حين وصف طارق العريان المتظاهرين بـ«دول بلطجية وعملاء عاوزين يعطلوا البلد»، فيما هاجم آخر الفتاة التي تم سحلها بمحيط ميدان التحرير فيما عُرف بـ موقعة العباية، فقال: «واحدة نازلة تتظاهر ولابسة عباية بكباسين.. أية اللي وداها هناك».