أب يكتب رسالة مؤثرة لابنته عن اختيار شريكها

أب يكتب رسالة مؤثرة لابنته عن اختيار شريكها
community-feature-2-02072015-422x280

كان الطبيب النفسي الأميركي كيلي فلاناغان يتصفح الإنترنت مع زوجته حين عثر على مقال لم يعجبه عن كيف يمكن للمرأة أن تبقي زوجها مهتماً بها.

ولأن الطبيب لديه ابنة يدللها باسم “كيوتي باي” أثار المقال انتباهه، ورأى أن يكتب رسالة لابنته يقدم فيها نصيحته لها عن اختيارها لشريك حياتها.

عن كتابة الرسالة يقول الطبيب إنه كتبها لابنته وأيضاً لكل فتاة لم تجد أباً ينصحها في حياتها، إذ يؤكد أن الحالات التي تمر عليه في عيادته من النساء يعانين غالباً من قلة تقدير الشريك والعنف، ويضيف أنها أيضاً رسالة للشباب لكي يعرفوا قيمة المرأة في حياة كل رجل.

أما نص الرسالة فهو:

حبيبتي “كيوتي باي”،

كنا أنا وأمك، مؤخراً، نبحث على غوغل عن مسألة ما، ومن صفحة لصفحة ظهرت لنا قائمة بأكثر الأمور التي يبحث عنها الناس، وكان على رأس القائمة “كيف تبقينه مهتما بك”.

أدهشني الأمر، فقمت بتصفح عدد من بين ما لا يحصى من المقالات حول كيف تكونين مثيرة ومرغوبة، متى تحضرين له ساندويشا، وكيف تجعلينه يحس أنه ذكي ومتفوق.
وغضبت.

صغيرتي، لم يكن يوماً ولن يكون عملك أن “تبقيه مهتماً”.

صغيرتي، مهمتك الوحيدة أن تعرفي في صميم ذاتك (في ذلك المكان الذي لا يهزه شيء ولا يتأثر بالرفص والخسارة والإيغو) أنك تستحقين الاهتمام. (وإن كنت تستطيعين تذكر أن كل شخص آخر يستحق الاهتمام أيضاً، فإن معركة حياتك ستنتهي دائما بالنصر. لكنني سأشرح لك ذلك في رسالة أخرى).

إذا كنت على ثقة من استحقاقك للاهتمام، ستكونين جذابة بكل ما في الكلمة من معنى: ستكونين جذابة في عين رجل قادر على الاهتمام بك ويريد أن يقضي حياته وهو يستثمر اهتمامه فيك.

صغيرتي، أريد أن أخبرك عن الرجل الذي لا يحتاج أن يبقى مهتماً، لأنه يعلم أنك مثيرة للاهتمام.
لا يهمني إن كان يضع مرفقيه على طاولة العشاء، إن كان يرمقك بعينيه فيرى كيف يتكرمش أنفك حين تبتسمين فلا يتوقف عن النظر إليك.
لا يهمني إن كان يلعب معي الغولف قليلاً، مادام يلعب مع الأطفال الذين ستنجبينهم له والذين بكل فخر سيشبهونك.
لا يهمني إن لم يكن يتبع محفظته ما دام يتبع قلبه، وقلبه يقوده إليك.
لا يهمني إن كان قوياً مادام يعطيك مساحة لتمارسي القوة التي في قلبك.
لا يهمني لمن يصوّت في الانتخابات مادام يستيقظ كل صباح وينتخبك أنت لتشرفي بيتك وقلبه.
لا يهمني لون بشرته ما دام يلوّن حياتكما بريشة الصبر والتضحية والرقة والحنان.
لا يهمني أن تربى في هذا الدين أو ذاك ما دام يعرف قيمة المقدس ويعرف أن كل لحظة في الحياة هي مقدسة.
وختاماً يا صغيرتي، إذا التقيت برجل مثل هذا الرجل، ولا يوجد بيني وبينه أي أمر مشترك، فسيكون بيننا أكثر الأمور أهمية نشترك فيها: أنتِ.
لأنه وفي نهاية الأمر يا ابنتي، فإن الشيء الوحيد الذي عليك أن تقومي به “لتبقيه مهتماً بك” أن تكوني أنت.

الرجل المهتم بك إلى الأبد

بابا

التعليقات