«أبا حفص».. من قال فيه الرسول «سيفرق الله بك بين الحق والباطل»

«أبا حفص».. من قال فيه الرسول «سيفرق الله بك بين الحق والباطل»
عمم
عمر بن الخطاب
عمر بن الخطاب

سيدنا عمر بن الخطاب، هو ثاني الخلفاء الراشدين، وكان من أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن علماء الصحابة وزهادهم، وأول من عمل بالتقويم الهجري.

نشأته::

ولد بعد عام الفيل بـ 13عامًا، وبعث النبي وعمر بن الخطاب في السابعة والعشرين من عمره، وأسلم عام 6 من البعثة، وتولى خلافة المسلمين وعمره 52 عامًا، وصار أمير للمؤمنين 10 سنوات و 6 أشهر، وتوفي وعمره 62 عامًا، والده هو الخطاب، ولم يكن ذو شهرة ولا من أصحاب الرئاسة في قريش بل كان فظًا وغليظًا، ووالدته هي حمتنه بنت هاشم.

وله 13 ولدًا، عبد الله بن عمر، وهو من أكثر الصحابة تمثلًا بأفعال النبي، ومن أولاده أيضًا، حفصة زوجه النبي صلى الله عليه وسلم، وفاطمة، وعاصم، وكان له ثلاثة من الأولاد سماهم بنفس الاسم هما عبد الرحمن الأكبر وعبد الرحمن الأوسط وعبد الرحمن الأصغر، وذلك بعد أن سمع حديث النبي «أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن».

حيثُ تزوج ثلاث نساء في الجاهلية، وعندما نزل قول الله عز و جل «ولا تمسكوا بعصم الكوافر» عرض على زوجاته الإسلام فرفضوا فطلق الثلاثة في حينها، وذلك لحرصه على تنفيذ أوامر الله، وتزوج بعد الإسلام عدة زوجات، ومن أشهر زوجاته هي أم كلثوم بنت علي ابن أبي طالب.

ألقابه وصفاته::

له ثلاثة ألقاب سماه النبي صلى الله عليه وسلم باثنين منهما، أسمائه هي، أبا حفص، وسببه: «حفص هو شبل الأسد وقيل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم غزوة بدر من لقى منكم العباس فلا يقتله فقام أحد الصحابة وقال أنقتل أبائنا وأبناءنا والله لو لقيت العباس عم النبي لقتلته فنظر إليه الرسول صلى الله عليه وسلم و قال يا أبا حفص أترضى أن تضرب عنق عم رسول الله وهو خرج مكرها، و قيل أنه سُمي أبا حفص نسبة إلى ابنته حفصة».

أما اللقب الثاني، هو «الفاروق» وسُمي به أول يوم إسلامه، وأطلقه عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وقال له: «أنت الفاروق يفرق الله بك بين الحق والباطل»، أما اللقب الثالث، الذي سُمي به هو أمير المؤمنين.

ومن صفاته أنه طويل جدًا، مفتول العضل، ضخم الشارب، كما ويتسم بالقوة، والعدل، والرحمة، والبساطة بين الناس، والتقوى والورع، والتواضع بين الناس، وغيرها من الصفات الحسنة التي تعلمها الناس منه.

وفي عهده بلغ الإسلام مبلغًا عظيمًا، وتوسع نطاق الدولة الإسلامية حتى شمل كامل العراق ومصر وليبيا والشام وفارس وخراسان وشرق الأناضول وجنوب أرمينية وسجستان، وهو الذي أدخل القدس تحت حكم المسلمين لأول مرة، وهي ثالث أقدس المدن في الإسلام، وبهذا استوعبت الدولة الإسلامية كامل أراضي الإمبراطورية الفارسية الساسانية، وحوالي ثلثي أراضي الإمبراطورية البيزنطية.

حيثُ تجلّت عبقرية عمر بن الخطاب العسكرية، في حملاته المنظمة المتعددة التي وجهها لإخضاع الفرس الذين فاقوا المسلمين قوة، فتمكن من فتح كامل إمبراطوريتهم خلال أقل من سنتين، كما تجلّت قدرته وحنكته السياسية والإدارية عبر حفاظه على تماسك ووحدة دولة كان حجمها يتنامى يومًا بعد يوم ويزداد عدد سكانها وتتنوع أعراقها.

التعليقات