آخرتها قبر مع المواشي.. «سامي» قتل والده ودفنه في الأسمنت بسبب كيد النسا (صور)


“قلبي على ولدي اتفطر وقلب ولدي عليَّ حجر”.. منطقة صفط اللبن بحي بولاق الدكرور بالجيزة، كانت على موعد مع جريمة، تخلص فيها الابن من أبيه بدم بارد، لم يرمش له جفن، انهال على رأسه بآلة حادة، ثم جلس يفكر قبل أن تختمر في رأسه فكرة شيطانية، وهي دفن جثة والده بحظيرة المواشي، انتقاما منه لرفض القتيل نقل ملكية قطعة أرض باسم القاتل.

لم يتمالك الشقيقان أعصابهما، بعد إنجاب زوجة الأب اليافعة مولودها الجديد، توجها إلى والدهما سمير الريس، صاحب الـ64 عاما، مطالبين إياه بتقسم الميراث خوفا من أن تتلاعب الزوجة الشابة برأسه لتأمين مستقبلها ومستقبل طفلها، كما كانت تردد، إلا أن الأب انتفض ضد طلبهما، وأخبرهما أنه لن يظلم أحدا وكل شخص سيحصل على حقه بعد وفاته.

الابن قتل والده ودفنه بحظيرة المواشي

رد الأب لم يطفئ الناس المتقدة داخل صدر الشقيقين “محمد”، 32 سنة، و”سامي”، 25 سنة، وبدآ في التفكير في طريقة للحصول على الميراث، فتوجه الشقيق الأصغر إلى والده تاجر الخضراوات، في ساعة متأخرة، وبعد نقاش حاد رفض خلالها الأب تسجيل قطعة أرض باسمه، انهال الابن العاق بآلة حادة على رأس المسن، ودفعه الجبروت والحقد الدفين إلى خنقه للتأكد من موته.

انتظر الابن حتى تأكد من نوم الأهل والجيران، ووضع الجثة في جوال وربطه بالحبال ثم حمله إلى حظيرة الماشية خلف المنزل، وأحضر فأسا وحفر قبرا، وألقى به الجثة، وصب عليها الأسمنت؛ خشية اكتشاف جريمته.

بهدوء منقطع النظير، وخطوات ثابتة توجه الابن إلى المنزل وبدل ملابسه، ثم توجه إلى قسم شرطة بولاق الدكرور، وحرر محضرًا بتغيب والده، عاد بعدها ثانية للمنزل، لكن الأحوال تغيرت، حالة من الهرج والمرج تسود المنزل، الجميع يبحث عن الأب الذي اختفى في ظروف غامضة، وسط اتهامات لزوجته الأولى بتورطها في اختفاء الزوج، وراحت الزوجة الثانية تسأله عما إذا كان يعرف مكان أبيه فكان رده: “أنا كنت بره طول اليوم.. ماعرفش عنه حاجة”، وانضم إلى كتيبة البحث عن والده.

شقيق المتهم يعترف

السابعة صباحا، لم يستطع الابن الثاني للأب، إخفاء ما يدور بداخله، فسارع لأعمامه قائلا: “أبويا اتقتل.. وعارف مين اللي عمل كده”.. كلمات وقعت كالصاعقة على مسامع الحضور، لكن النصف الثاني من الرواية حمل الصدمة الأكبر “أخويا هو اللي قتل أبويا”.

أيوه قتلته عاوز عيلة صغيرة تورث معانا

لم يتردد الابن في مواجهة أعمامه قائلا :”أيوه أنا اللي عملت كده.. راح يتجوز عيلة صغيرة علشان تورث كل حاجة”.. اعترف الابن تفصيليا بجريمته وأرشدهم عن مكان الجثة، وكانت الصدمة عندما رأى الأعمام جثة شقيقهم داخل مقبرة أسمنتية داخل الحظيرة.

داخل قسم شرطة بولاق الدكرور استقبل ضباط المباحث أشقاء المجني عليه، راحوا يقصون عليهم تفاصيل الجريمة، واستمع إلى أقوال ابن الضحية الأكبر الذي دخل في نوبة بكاء هستيرية حزنًا على ما آلت إليه الأمور، والده قتُل، والجاني شقيقه.

على الفور، تم عرض التفاصيل على مفتش مباحث قطاع غرب الجيزة، الذي أمر بالتحفظ على ابن الضحية، ووجه رئيس مباحث بولاق الدكرور، بتكثيف التحريات حول أماكن تردد المتهم الهارب.

بدوره، أمر اللواء إبراهيم الديب، مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، رجال البحث الجنائي بنصب عدة أكمنة للإيقاع بالمتهم الهارب، أسفر أحدها عن ضبطه، وأقر بارتكاب الجريمة.

وانتقل رجال قطاع مكافحة جرائم النفس بالجيزة بقيادة العقيد ضياء رفعت إلى مسرح الجريمة للمعاينة، وتم نقل الجثة إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة التي صرحت بالدفن.



-اقراء الخبر من المصدر
آخرتها قبر مع المواشي.. «سامي» قتل والده ودفنه في الأسمنت بسبب كيد النسا (صور)